الشيخ محمد الصادقي الطهراني
210
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
النجم والبيت المعمور « 1 » في « الطور » علّها كلها تعابير عدة عن منتهى المعراج : المسجد الأقصى ، وقد يسمى الذي في القدس بالمسجد الأقصى لمحاذاته الأقصى الأولى ، وقد زاره الرسول صلى الله عليه وآله في رحلته المعراجية « 2 » اذاً فالمسجد ان معنيان ب « المسجد الأقصى » فالذي في السماء أصل وغاية ، والذي في الأرض ممر إليه وليس غاية . وأية بركة عظمي وآية كبرى خير من الجنة المأوى ، وما رآه في الأفق الاعلى من آيات ربه الكبرى ! « 3 » « لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير » : رؤية للمكون بقلبه بما
--> ( 1 ) . للبيت المعمور مصاديق أخرى كالكعبة المشرفة ويقابله المسجد الأقصى في السماءالسابعة فهو ايضاً البيت المعمور كما في نور الثقلين 5 : 136 عن علي عليه السلام كما وهو منزل القرآن ( 5 : 624 ) عن الصادق عليه السلام وفي الدر المنثور عن شعب الايمان عن النبي صلى الله عليه وآله قال : البيت المعمور في السماء السابعة ، أقول : وأحاديث الفريقين مجمعة على أنه في السماء السابعة ، فليكن هو المسجد الأقصى في السابعة ، عمر قبل عروج النبي ثم زادت عمارة بعروجه ، ثم ومن البيت المعمور بيت قلب الرسول صلى الله عليه وآله كما مضى عن علي عليه السلام فإنه اشرف منزل للقرآن ( راجع ج 27 ص 353 - 254 من الفرقان ) ( 2 ) . ثواب الأعمال عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في وصية له : . . اني لما بلغت بيت المقدسفي معراجي إلى السماء . . . ( نور الثقلين 3 : 122 ) ومن الملاحظ في الروايات التي تنقل مروره في معراجه بالقدس انها كلها تقول بيت المقدس ولا مرة واحدة : المسجد الأقصى ( 3 ) . تفسير القمي في حديث المعراج من لفظ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام . . فكشط لي عن سبعسماوات حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها . . . واما السادس لما أسري بي إلى السماء جمع اللَّه لي النبيين فصليت لهم « نور الثقلين 3 : 202 » ومن الآيات التي أريها الرسول صلى الله عليه وآله عترته المعصومون واحد بعد واحد كما في عيون أخبار الرضا عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حديث المعراج عن العترة . . . يا محمد لو أن عبداً عبده في حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم اتاني جاهداً بولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي يا محمد أتحت ان تراهم ؟ قلت : نعم يا رب ! فقال عز وجل : ارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا انا بأنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة بن الحسن القائم في وسطهم كأنه كوكب دري قلت : يا رب من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الأئمة وهذا القائم الذي يحل حلالي ويحرم حرامي وبه انتقم من أعدائي وهو راحة لأوليائي وهو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين . . ( نور الثقلين 3 : 119 ) وفي الدر المنثور ( 4 : 153 ) اخرج ابن عدي وابن عساكر عن انس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لما عرج بي رأيت على ساق العرش مكتوباً : لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه أيدته بعلي » ! . ومنها النبيون والملائكة الذين صلوا وراءه في البيت المعمور : كما رواه القمي باسناده إلى أبي جعفر عليه السلام قال : كما أسري برسول صلى الله عليه وآله إلى المساء فبلغ البيت المعمور وحضرت الصلاة فاذن جبرئيل واقام فتقدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فصف الملائكة والنبون خلف محمد صلى الله عليه وآله ( المصدر 130 )